ابن رشد

56

تلخيص كتاب البرهان

متى يقع لنا العلم بالحمل على الكل ومتى لا يقع ( 22 ) وإذا كان هذا هو أملك الشروط بالبراهين فقد ينبغي أن نعلم متى يقع لنا العلم بالحمل الذي على الكل ومتى لا يقع . فنقول إنه إذا بينا شيئا واحدا بعينه لأشياء كثيرة فإن وجدنا تلك الأشياء إنما تختلف بالأسماء فقط - مثل اختلاف السيف والصمصام - والمعنى فيهما واحد ، فالبرهان عليها على الكل . مثال ذلك أنه لو كان معنى المثلث المختلف الأضلاع ومعنى المثلث المتساوى الساقين معنى واحدا بعينه لقد كنا نرى أن مساواة الزوايا لقائمتين إنما بينت « 1 » للمثلث المختلف الأضلاع والمتساوى الساقين « 2 » على طريق الكل . فإذا « 3 » لم يكن معنا هما واحدا بعينه لكن معنى كل واحد منهما غير معنى الآخر ، فالبيان لم يكن محمولا على الكل ولا بحد أوسط محمول على الكل . وإذا لم يكن معروفا عندنا الوصف للشيء الذي له يكون البيان على الكل أمكننا أن نستنبطه بأن نتأمل الأشياء التي بها يتصف ذلك « 4 » الشيء الذي أوجبنا له ذلك المحمول . فإذا وجدنا الصفة التي إذا بقيت هي وارتفعت سائر الصفات بقي المحمول وإذا ارتفعت هي ارتفع المحمول أولا بارتفاعها ، فتلك الصفة هي الصفة « 5 » التي من قبلها وجد البيان على الكل . مثال ذلك أنا إذا بينا في المثلث المتساوى بالساقين المعمول من نحاس مثلا أو من خشب أن زواياه مساوية لقائمتين ، فإنا إذا أردنا أن نستنبط الصفة التي من قبلها وجد له هذا المحمول فوجدنا أنه متى رفعنا عنه أنه من نحاس

--> ( 1 ) بينت ف ، ج : تثبت ل ، م ، د ؛ ينسب ق ؛ - ش . ( 2 ) الساقين ل ، ق ، م ، د ، ج : - ف ؛ الساقيين ش . ( 3 ) فإذا ف : فاما إذا ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 4 ) ذلك ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 5 ) الصفة ف ، ق ، م ، د ، ج : - ل ؛ صفة ش .